يوسف بن يحيى الصنعاني

533

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فقال له : يزيد إهج الأنصار ، قال : الأخطل أخاف أباك ، قال : لا تخف أنا ضامن أمانك ، فقال : وإذا نسبت ابن القريعة خلته * كالجحش بين حمارة وحمار لعن الإله من اليهود عصابة * بالجزع بين صليصل وصرار قوم إذا هدر العصير رأيتهم * حمرا عيونهم من المصطار خلّوا المكارم لستم من أهلها * وخذوا مساحيكم بني النّجار ذهبت قريش بالمكارم والعلى * واللؤم تحت عمائم الأنصار إن الفوارس يعرفون ظهوركم * أولاد كل مقبّح أكثار وكان السبب في أمر يزيد له بهجائهم أن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت « 1 » كان خليلا لعبد الرحمن بن الحكم ، فقيل له : إنّ ابن حسّان يخلفك في أهلك فراسل امرأة ابن حسان ، فأخبرت بذلك زوجها ، فأرسل ابن حسّان إلى امرأة عبد الرحمن بن الحكم ، وقد كانت تواصله إن امرأتي تزور أهلها اليوم فزوريني حتى نخلو ، فزارته فقعد معها ساعة ، ثم قال لها : واللّه قد جاءت امرأتي فأدخلها بيتا إلى جنبه وأمر امرأته فأرسلت إلى عبد الرحمن بن الحكم إنّك ذكرت حبك لي وقد وقع ذلك في قلبي ، وإنّ ابن حسان قد خرج اليوم إلى ضيعته فهلم فأقبل إليها فإنه لقاعد معها إذ قالت له : قد جاء ابن حسان فادخل هذا البيت فإنه لا يشعر بك فأدخلته البيت الذي فيه امرأته ، فلما رآها أيقن بالسوء ووقع الشر بينهما فهجا كلّ صاحبه ، وقد رويت الحكاية مقلوبة ، وقيل إنهما خرجا متصيّدين في إمارة مروان ، فقال ابن الحكم لابن حسّان [ من الكامل ] : أزجر كلابك إنها قلطيّة * بقع ومثل كلابكم لم تصطد « 2 » فقال ابن حسّان [ من الكامل ] :

--> ( 1 ) عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي : شاعر ، ابن شاعر ، ولد سنة 6 ه وكان مقيما في المدينة ، وتوفي فيها سنة 104 ه ، اشتهر بالشعر في زمن أبيه ، قال حسان : « فمن للقوافي بعد حسان وابنه ؟ * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت ؟ » وفي تاريخ وفاته خلاف . جمع الدكتور سامي مكي العاني ما وجد من شعره في « ديوان - ط » ببغداد ، ترجمته في : تهذيب التهذيب 6 / 162 ، الإصابة ت 6199 ، الجمحي 125 ، رغبة الآمل 3 / 67 ، الاعلام ط 4 / 3 / 303 - 304 . ( 2 ) القلطيّ من الكلاب : القصير المجتمع منها ( لسان العرب : مادة قلط ) والبقع : أبقع وبقعاء ، وهو ما فيه سواد وبياض .